سميح دغيم
491
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
مادة معيّنة . والعلم الباحث عنه هو المسمّى بالعلم الرياضي . وثالثها : هو الذي يمتنع حصوله في المادة . والعلم الباحث عنه هو المسمّى بعلم الربوبيّة . ورابعها : هو الشيء الذي تارة يكون في المادة ، وأخرى يكون مجرّدا عن المادة . وذلك مثل الوحدة والكثرة والكلّية والجزئيّة والعليّة والمعلوليّة والكمال والنقصان . فإنّ هذه المعاني تارة توجد في المجرّدات وتارة في المجسّمات . ثم هاهنا يختلف الكلام . فمن زعم أنّ العلوم النظريّة ثلاثة ، ضمّ هذا القسم إلى القسم الثالث . وسمّي مجموعهما بالعلم الإلهي ، تسمية العلم بأشرف أسمائه وأعزّ أقسامه . ومن زعم أنّ العلوم النظرية أربعة سمّي هذا القسم الرابع بالعلم الكلّي ، لأنّه بحث كلّي عن لواحق الوجود ، من حيث إنّه موجود . ( شر 2 ، 17 ، 24 ) - إنّ الأشياء على ثلاثة أقسام : إمّا أن يجب كونها في مادّة ، أو يجب أن لا تكون في مادّة ، أو يجوز كلا الأمرين فيه ، أمّا الذي يجب أن يكون في مادّة ، فإمّا أن يجب أن يكون في مادّة معيّنة ، والعلم الباحث عن هذا القسم من الموجودات مسمّى بالعلم الطبيعي ، وإمّا أن لا يجب أن يكون في مادّة معيّنة ، بل كان يجب أن يكون في مادّة ما ، فالعلم الباحث عن هذا القسم من الموجودات يسمّى بالعلم الرياضي . ( لو ، 286 ، 15 ) علم السياسة - إنّ كل عاقل لا بدّ وأن يكون له في فعله غرض . وذلك إمّا أن يكون مختصّا بذلك الإنسان فقط - وهو علم الأخلاق - وإمّا أن يكون مختصّا بذلك الإنسان مع خواصّه وأهل منزله - وهو علم تدبير المنزل - وإمّا أن يكون عائدا إلى الإنسان مع عامة الخلق - وهو العلم السياسي - فثبت بهذا : أنّ العلوم العملية ثلاثة . ( شر 2 ، 7 ، 1 ) - المراد من الحكمة المدنيّة : علم السياسة . وهي أنّ الأحوال التي تكون بين كل واحد وعامّة الخلق كيف ينبغي أن تكون حتى تؤدّي إلى تحصيل المصالح ودفع المفاسد ، بقدر الإمكان ؟ وكيف تكون بالضدّ من ذلك . ( شر 2 ، 15 ، 7 ) - أمّا الحكمة العمليّة : فهي إمّا أن تكون بحثا عن أحوال نفس الإنسان مع بدنه الخاص به ، وهذا يسمّى علم الأخلاق ، أو عن أحوال نفسه مع أهل منزله وهذا يسمّى علم تدبير المنزل ، أو عن أحوال نفسه مع أهل العالم ، وهذا يسمّى علم السياسة . ( لو ، 287 ، 3 ) علم الشيء بذاته - ليس علم الشيء بذاته عبارة عن حصول ذاته أو حصول صورة مساوية لذاته في ذاته . ( ش 1 ، 136 ، 33 ) علم ضروري - اعلم أنّ العلماء اختلفوا في أنّ العلم الحاصل عقيب خبر التواتر علم ضروريّ أم نظريّ ، والاختيار أنّه ضروريّ ، وذلك لأنّ الضروريّ هو الذي إذا شكّك فيه صاحبه لا يتشكّك ، ونحن نجرّب أنفسنا عند سماع هذه الشبهات التي ذكرتموها فنجدها جازمة بأنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان موجودا